قصص نجاح
قصة فنادق هوليدي إن الشهيرة
كان كيونز ويلسون فقيراً و قد ترك المدرسة الثانوية ليعول والدته و إخوانه و قد توفي والده و هو ابن 9 أشهر. بدأ العمل ببيع الفشار في أحد دور السينما القريبة من المنزل و توسع في أعماله حتى استطاع أن ينشئ شركة تعمل في مجال التطوير العقاري.
و في صيف 1951م عندما كان كيونز و عائلته في رحلة إلى العاصمة واشنطن، و هذه الرحلة غيرت مستقبل الفندقة في الولايات المتحدة الأمريكية و في العالم، و ذلك لأن كيونز أصيب بخيبة أمل من سوء خدمات الفنادق التي كان يرتادها هو و عائلته في رحلتهم هذه، فقد كانت الغرف غير نظيفة و أسعارها مرتفعة و سررها ضيقة بالإضافة إلى الزيادة في السعر لكل طفل و في كثير من الأحيان مضاعفة السعر للعوائل. و قد أخبر كيونز زوجته عن إنزعاجه الشديد من هذه الخدمات المتردية و أنه لن ينصح أحد بالسفر مع ابنائه و الإقامة في هذه الفنادق. هذه العوامل دفعت كيونز للتفكير في تغيير هذا الوضع و وعد زوجته بأنة سوف يبني سلسلة من الموتيلات التى كان يحلم و يتمنى أن يجدها في سفره و سوف يسمح للأطفال بالإقامة بالمجان طالما أنهم يقيمون في نفس غرفة أبويهم و أنه بات يحلم أن يبني موتيلات بماركة متميزة تتسم بالنظافة و الرحابة و تحتوي على و سائل الترفيه و الراحة مثل المسابح و الهاتف و التلفاز و التكييف. و بالفعل بدأ كيونز في تحقيق حلمه و كانت ولادة سلسلة فنادق "هوليدي إن" الشهيرة، و قد أحدثت نقلة نوعية و وضعت معايير جديدة في مجال الخدمات الفندقية. و تم افتتاح أول فندق هوليدي إن في ولاية تنسي في مدينة ممفس و ذلك في عام 1952م.
هذه القصة الرائعة تجعلنا نفكر كيف أن رجل دفعه إحساسه و حبه في الحصول على خدمة مميزة و بسعر مميز إلى أن يضع معايير جديدة يحتذى بها.
أعلى الصفحة 
العوامل المؤثرة في الدورة العقارية و إستراتيجية الإستثمار
في العدد السابق تحدثنا عن الدورة العقارية، و في هذا العدد سوف نتحدث عن العوامل المؤثرة في الدورة العقارية و إستراتيجية الإستثمار. فالسوق العقاري مثله مثل أي نشاط تجاري آخر يتأثر بعدة عوامل داخلية أو خارجية. لذا لا بد من المستثمر أن يدرس و يحلل هذه العوامل ليتخذ القرار الصحيح، و هذه العوامل قد يكون تأثيرها وقتي و سريع أو أنها سوف تؤثر في الإستثمار على المدى البعيد. فكلما كانت الرؤيا واضحة كلما كانت القرارات الإستثمارية أكثر فاعلية. و من أهم هذه العوامل:
- الدخل القومي و مستوى البطالة - و هذه العوامل مرتبطة ببعضها البعض فكلما زاد الدخل القومي قل مستوى البطالة و انتعشت الأسواق العقارية و غيرها من الأسواق. و في المقابل إذا لم يتغير الدخل القومي أو انخفض فإن أرباح الشركات تقل و يزيد مستوى البطالة وبذلك يقل الطلب و تنحصر الأسعار.
- التسهيلات المالية و الإقراض - وجود السيولة يؤثر على العرض و الطلب تأثيراً عكسياً حيث يكثر الطلب و يقل المعروض و بالتالي ينتعش سوق العقار و تكثر الإستثمارات و ترتفع الأسعار.
- توفر رأس المال - وجود رأس المال يساعد شركات التطوير على زيادة نشاطها و إستثماراتها.
- التوزيع الجغرافي للسكان و التركيبة السكانية - عدد السكان في مدينة معينة و نسبة الأعمار و مستوى الدخل و التعليم و عدد أفراد العائلة و مدخرات المواطنين و الهجرة السكانية، كل هذه العوامل لها تأثير في السوق العقاري.
- اللوائح و القرارات التنظيمية - هذه القرارات و اللوائح إما أن تنعش السوق العقاري أو تحد من نشاطه.
و لاننسى نظرية العرض و الطلب و دراسة الاتجاهات التي تؤدي إلى زيادة الطلب والاتجاهات التي تؤدي إلى خفض العرض، والجمع بين هذين معاً سيدفع أسعار العقارات إلى الأعلى، والعكس صحيح. و معرفة كم من الوقت يستمر الإرتفاع أو النزول يعتمد على كثير من العوامل التي تم ذكر أهمها. و تذكر أن الدورة العقارية مستمرة و مالم تدركه اليوم فسوف تدركه غداً إن شاء الله و لن يفوتك قطار الإستثمار و سوف يكون هنالك فرص إستثمارية كثيرة في المستقبل و ربما أكثر مما كنت تتوقع، فالإستثمارات العقارية ليست مبنية على فرصة واحدة فقط، لذا لابد من التحليل و الدراسة و مراقبة العوامل المؤثرة لاختيار الوقت المناسب لركوب قطار الإستثمار.
أعلى الصفحة  |